ابتسمت نجوى وهي تتجه إلى المطبخ. قبل أن أجلس في الصالة، فتحت الباب قليلاً للتهوية، ثم شغلت التلفاز وجلست. بعد خمس دقائق تقريباً، عادت نجوى بحاملة الشاي، أعطتني كأسي وجلست على الكرسي المقابل. كنا نشرب الشاي في صمت مريح، عندما سمعتُ صوتاً خفيفاً عند الباب. التفتُ، فرأيت براءة (ابنة خالتي، بشرتها بيضاء ناعمة، طولها ١٦٥ سم، وقوامها ٨٦-٦٤-٨٩) تحمل حقيبتها وهي تخلع حذاءها.
رأتني براءة فصرخت من عند الباب وهي تدخل فرحاً:
براءة: يا أمي، ليه سمحتي للأسد يدخل البيت؟ (دائماً ما تناديني براءة بالأسد منذ الصغر)
تجمدتُ مكاني وأنا أنظر إليها؛ كانت ترتدي بلوزة سوداء ضيقة تكشف عن جزء خفيف من صدرها، وبنطال جينز أسود ضيق يبرز منحنيات جسدها بشكل مذهل. شعرتُ بانتصاب فوري فقط من رؤيتها.
ريان: ما جيت أشوفك أنتِ، جيت أشوف أمك. وقلتُ ذلك وأنا أنتقل لأجلس بجانب نجوى، وضع يدي على كتفها بحنان.
دخلت براءة مبتسمة وقالت:
براءة: بعد كل هالمدة جاي، وما راح تكلمني حتى؟ وعدلت وجهها ببراءة طفولية.
وقفت نجوى وقالت: خلكم تحادثوا، أنا أجيب لك شاي يا براءة، أكيد تعبتِ.
براءة: أي يا أمي، سوي لي كاسة كبيرة بليز.
ابتسمت نجوى ودخلت المطبخ. بدأت أتحدث مع براءة.
ريان: شو هالجمال، صرتِ قنبلة تماماً. خطفتِ قلب واحد ولا لسا؟ وأنا أبتسم وأنظر إليها بإعجاب.
براءة: ششش!! شو هالكلام. لو أمي سمعت بتذبحني. وما عندي حبيب أصلاً، فهمت!!
ريان: إذا ما عندك، ليه لابسة كذا وطالعة؟
براءة: أنتم الشباب دايم تفكرون كذا. ما يجوز البنت تتزين وتلبس حلو؟
ريان: يجوز طبعاً، بس لازم يكون في سبب. مو كذا واحدة تتزين وتطلع بدون سبب. وأنتِ بهالإطلالة اللي تخبل، أنا قادر أخمن مقاسك كله.
براءة: يوووه!! خلاص هالكلام، شو أخبار حبيبتك؟ كنت تقول إن عندك وحدة تعجبك.
ريان: وافقت عليّ، فهالأيام أنا في عسل معها.
براءة: وااو!! مين هي؟
ابتسمتُ، ورأيت نجوى قادمة من الخلف.
ريان: أمك!!
براءة: شووو؟؟
ريان: جاية من وراك بالشاي.
براءة: أووبس!!
ثم جلسنا جميعاً معاً. أنا وبراءة على الكنبة جنباً إلى جنب، ونجوى على الكرسي المقابل تشرب شايها.
ريان: يا خالتي، وين كانت براءة بهالزينة كلها؟
ابتسمتُ لنجوى ثم نظرت إلى براءة.
نجوى: قالت إنها راحت تشوف فيلم، صح يا براءة؟ كيف كان الفيلم؟
براءة: عادي يا أمي.
ريان: بس عادي، ولا استمتعتِ كمان؟ شو اسم الفيلم اللي راحتي عشانه؟
براءة: راحت أشوف “آثما”، وما يستاهل أصلاً.
ريان: السينما كانت الساعة كم يا براءة؟
براءة: ٤:١٥
نجوى: أنتِ طلعتي من ٣. ظنيت إنك راحتي تسوقي مع صديقتك.
براءة: يا أمي، أي معها تسوقت ثم راحت السينما، عشان كذا قلت لك بتأخر شوي.
نجوى: آه… تمام.
نهضت نجوى، أخذت الكاسات الفارغة واتجهت إلى المطبخ.
براءة: يا أسد، شو تسوي؟ ليه قلت كذا قدام أمي؟
ريان: بس أمذحك معك.
براءة: خلاص لا تكررها.
ريان: تمام، الحين نذبح أمك شوي.
براءة: كيف يعني؟؟
ريان: لا تشيلي هم، بس ساعديني… أوكي؟
براءة: أوكي.
بقينا جالسين حتى عادت نجوى وجلست مقابلي.
ريان: يا براءة، كنتِ تقولين إن البنات يحبون يتزينون.
براءة: أي نعم…
نجوى: هذا شيء طبيعي كل بنت تسويه.
ريان: عشان كذا فكرت، ليه يا خالتي أنتِ ما تتزينين أكثر؟
نجوى: ما فهمت. أنا لما أطلع دايم أتزين زين.
براءة: أي والله دايم تسوين كذا.
ريان: أنا أقصد شيء ثاني. يا خالتي، دقيقة قومي أنتِ وبراءة جنب بعض بليز.
نظرت براءة إليّ مبتسمة، ثم أخذت أمها وقامتا معاً.
ريان: يا خالتي لا تزعلين، بس لو واحد غريب شافكم مع بعض، بيقول أخوات. أنتم الاثنين جمالكم يخبل.
براءة: طبعاً أمي مين؟…
ووضعت براءة يدها على كتف أمها، وعدلت وقفتها بطريقة جذابة.
ريان: براءة، أمك أحلى وأكثر إثارة منك… فلا تتعبين نفسك بالبوزات.
براءة: شوو؟؟ أنا وحشة كذا؟
نجوى: يا بنتي أنتِ جنيتي الحلوة، أنتِ أجمل بنت في الدنيا. فهمتِ!! هذا بس يبي يضايقك.
أخرجت براءة لسانها لي بغيظ، ثم بقيت متكئة على أمها.
ريان: يا خالتي، ليه ما تجربين زي براءة، ملابس عصرية غربية؟