كنت أنظر إلى براءة وأبتسم. فهمت براءة فوراً أن عليها مساعدتي في مضايقة أمها قليلاً.
براءة: يا أمي، أنا ما فكرت فيها من قبل، بس الأسد محق. ليه ما تجربين ملابس عصرية غربية؟
نجوى: لا يا بنتي، عمري الحين ما يسمح بهالأشياء. أنتِ لبسيها.
ريان: يا خالتي، أنتِ لسا تبينين بنت جامعة في الـ٢٤ أو ٢٥. لا تزعلين، بس والله لو لبستِ غربي بتصيرين قنبلة إثارة.
ابتسمت براءة.
براءة: أي يا أمي، بليز جربي مرة. أنا نفسي أشوفك كذا.
نجوى: لا يا بنتي، خلاص هالأمور ما عاد تناسبني. بليز يا حبيبتي.
براءة: يا أمي لا تستحين الحين. احنا لوحدنا أنا وأنتِ، والأسد يجي ويروح دايم. يعني لو لبستِ قدامنا ملابس عصرية ما فيها شيء.
في تلك اللحظة رن هاتفي من البيت، فأخبرتهم إني عند خالتي وبأتأخر. وبراءة ما زالت تحاول إقناع أمها.
ريان: خلاص يا براءة، أمك ما تهتم فينا أصلاً. ما تبدي أي اهتمام. خليها.
نجوى بحرج سريع: الحقيقة إن…
براءة: شو يا أمي… ما تقدرين توفين رغبة بسيطة زي كذا؟
نجوى: لو وافقت، من وين أجيب الملابس؟ ملابسك بتكون ضيقة عليّ، وما أبي أصرف فلوس على ملابس غربية.
ريان: يا خالتي، قولي كذا من الأول. يا براءة، سوي شيء: خذي مقاسات أمك، وخليها شوي ضيقة 😉 ثم نروح أنا وأنتِ نشتري لها فستان عصري حلو ومثير. وفي هالأثناء يا خالتي، جهزي العشاء. أنا أقول للبيت إني باكل هنا.
نجوى: يعني أنت بتشتري لي الملابس؟
ريان: أي يا خالتي 🙂
نجوى: بس…
براءة: يا أمي خلاص لا تعترضين… أنا والأسد بنروح نجيب لك شيء حلو… وأنتِ سوي لي أكل لذيذ. العيد بعدين يا أمي.
نجوى: ريان، قول لأهلك إنك بتبيت هنا اليوم، التسوق بيأخرنا، وبعد العشاء بيصير متأخر أكثر.
ريان: تمام، الحين أكلمهم.
اتصلت بالبيت، ثم خليت نجوى تكلم أمي… وأخذت الإذن.
قفزت براءة عليّ، عانقتني وقالت: اليوم بنستمتع!
ثم ودعنا نجوى، وركبنا دراجتي النارية وانطلقنا.
بعد شوي، عند إشارة مرور توقفنا، فقلت لبراءة:
ريان: يا براءة، تقدرين تمسكيني كمان وأنتِ جالسة، عشان أنا كمان أستمتع بقيادة الدراجة شوي.
براءة بمشاكسة، ربتت على ظهري خفيف وقالت: أنا مو حبيبتك عشان ألصق فيك.
ريان: هالشيء أنا وأنتِ نعرفه، اللي يشوفونا ما يعرفون. وإذا ما مسكتيني، أنا بضطر أفرمل كثير، وأنتِ بتتعبين.
براءة: صرت شيطان كثير.
فتحت الإشارة، فحركت الدراجة قليلاً، فمسكتني براءة من الخلف بقوة.
براءة: الحين تمام يا أسدي؟
ريان: أي يا روحي.
وانطلقنا نضحك معاً. وصلنا للمول التجاري، ركنّت الدراجة، وقلت لبراءة: جينا نشتري لأمك، مو لك، فخلينا ننهي بسرعة ونرجع، فهمتِ!!
براءة: بس على الأقل أقدر أجرب أنا كمان، ثم أنت تقول لي كيف عليّ وكيف بيناسب أمي.
ريان: تمام إذن.
دخلنا معاً.
كانت براءة تمسك يدي ونمشي داخل المول. لما وصلنا قسم النساء، حسيت بشوي إحراج، وهي تنظر إليّ وتبتسم. أخذنا سلة، وبدأنا ندور على الملابس.
ريان: بكرة العيد، فلو تقدرين نأخذ شورت جينز مع بلوزة بيضاء ضيقة.
نظرت براءة إليّ مبتسمة.
براءة: يا أسد، شو نيتك ليوم العيد؟
ريان: بس أبي أستمتع مع حبيبتي.
براءة ضاحكة: أنا كنت حبيبتك بس على الدراجة، واحنا هنا نشتري لأمي.
ريان: طيب ليه لما نزلنا من الدراجة مسكتِ يدي ودخلتِ المول كذا؟
ضحكت براءة بصوت عالي شوي.
براءة: خلاص يا بابا، بدور على اللي تقوله.
ريان: اشتري نفس الشيء لخالتي كمان، عشان ما تعترض عليكِ لما تلبسين غداً.
براءة: صرت تفكر فيني كثير.
تقدمتُ ومن الخلف مسكت خصرها، وقلت: اللي حبيبته مثيرة كذا، لازم يفكر فيها. ولا أنا غلطان؟
كانت براءة مرتاحة تماماً، ما حاولت تزيل يدي حتى.
براءة: لا يا أسدي، أنت محق تماماً.