و لا سبيل للراحة !

يوقظنى الصمت المطبق .. فأستيقظ على وقع ضجيجه فى العقل و القلب ، أمسك بقلمى لعلى أجد بين الاوراق راحة و مخرجا فتمر الافكار فى رأسى كسريان الماء المتحدر من شلال دون توقف ، و احاول القبض على فكرة واحدة منها فلا أستطيع فأتوقف من جديد ، ثم أبحث .. فلا أجد .. فأستمر فى البحث حتى يرهقنى .. فألجأ إلى النوم .. فأظل مستيقظا .. و ترهقنى اليقظة .. أفقد الوعى فأغيب عن دنياكم .. ثم أعود لأسترد وعيى فأرانى أحب أن أبقى فاقدا له … فأنتظر فقدان الوعى فأبقى متيقظا .. و أعود أبحث .. فلا أجد .. ويستمر البحث و الإرهاق و اليقظة و فقدان الوعى .. فى دائرة تتسع فى قطرها و تتمدد كل ساعة إلى الضعف .. ما دهاك يا ليل و ما اعتراك يا نهار ! قد صارت الالوان ما بين ثلاثة فقط ابيض و اسود و ما بينهما ، أما ألوان القوس ما عادت تبدو فى الافق ، و حينما أترنح بين الجدران تتلقفنى يد الصبر حتى لا أسقط ، فما أعذب مرارة الصبر و ما أقسى ضجيج الصمت .


اترك رد