فضفضه مع نفسي

فضفضه مع نفسي
فضفضه مع نفسي

كانت هناك لحظات كثيرة جلست فيها مع نفسي، أحاول أن أفهم ما يجري بداخلي. هذه الكلمات ليست إلا نوعًا من الفضفضة، حديث مع النفس في محاولة لإخراج ما بداخلي من مشاعر مكبوتة.

في البداية، أعترف أنني تحملت أشياء وأشخاصًا لا يُحتملون. ليس ضعفًا ولا خوفًا، بل ربما كان من باب “تكبير الدماغ”. ربما أردت أن أتجنب الصدام وأمرر الأمور، ولكن إلى متى؟

بصراحة، بدأت أشعر بالتعب. هناك شعور بداخلي يقول لي “كفاية، خلاص، هاتطق”، وشعور آخر يقول لي “ما تستاهلش، كبر دماغك”. وبين الشعورين، وجدت نفسي تائهة، فقد أرهقت نفسيتي، ولم أعد أعرف كيف أتعامل مع الأمر.

أشعر وكأنني ضائعة، كأنني فقدت نفسي بين ما أريده وبين مبادئي. وصلت إلى مرحلة من الحيرة جعلتني أشعر بأنني على حافة الجنون العاطفي. لم أعد أتعرف على نفسي. أشعر وكأنني تايهة، كما لو كنت أبحث عن نفسي لكن لا أجدني.

ما يؤلمني حقًا هو هذا الإحساس بأن نفسي تضغط عليَّ، وكأنني أخنق نفسي من الداخل. هناك كم هائل من المشاعر والأفكار المكبوتة التي تفوق طاقتي. أريد أن أصرخ، أريد أن أخرج كل هذا، لكنني لا أستطيع.

أظل صامتة، أظل كاتمة، لأنني وعدت نفسي أنني لن أفعل شيئًا قد أندم عليه. حتى الآن، لا أدري لماذا أكتب هذه الكلمات، ربما لأنني أشعر أنني على وشك الانفجار، وأن الكتابة هي السبيل الوحيد الذي أملكه لكي أفرغ بعضًا مما بداخلي.

لكن، لكل شيء نهاية. بالتأكيد، لكل شيء نهاية. أشعر كأنني مثل “البرطمان” الذي يظل يمتلئ ويمتلئ، حتى يأتي اليوم الذي ينفجر فيه. لا أريد أن أصل إلى هذه المرحلة، فأنا لست من هذا النوع.

كل ما أريده هو أن أجد نفسي مجددًا. أشعر أنني تايهة في متاهة من المشاعر. أكتب هذه الكلمات وأنا نفسي لا أعرف ما أكتب. كل ما أعرفه هو أنني أحتاج إلى أن أفرغ هذه المشاعر، فهي كل ما بداخلي الآن.


اترك رد