دور النصيب
أيام ما كنت بتتكلم كان كلامك هو الحياة ، هو الحنان ، هو الأمان ويا الدفا ، كنت اسمعك و عيونى نص مفتحة و نصها التاني يشوف الجنة اللى بيرسمهالى كلامك .. كنت اطير على جنتك و انسى كل الدنيا بيك و معاك ، كنت بلاقى فى نبرات صوتك ضلة تحمينى و حضن يضمنى حقيقى مش خيال او حلم عابر ..
كنت باحسد نفسى دايما لما تهمسلى بكلام ، كنت ادوب من كلمة واحدة تقولها لو كانت سلام ، كنت عايشة ، ايوة عايشة و دى كانت كفاية عشان احبك علشان اموت من شوقى ليك فى كل لحظة تكون بعيد .. علمتنى اشوف الدنيا بعيونك لوحدك و انت بس اللى كنت تشوفلى فيها ايه و ازاى مفيش ..
كانت عيونك بحر عالى و موجه هادر بس لما يشوفنى كان يهدى و ياخدنى فى حضن امواجه لمراسى فيها الامان و الحب جناحين بنطير على جنتنا بيهم كل ليلة .. لما كانت عيونى تغفل لو للحظة كنت اشوفك حلم تانى لكن اقل فى جماله من الحقيقة ، كل حلم حلمته وياك كنت راسمه بايدك انت ..
فاكر زمان كان الكلام عمره ما يخلص ، و الحب كان عمره ما ينقص او يقل ، و ازاى يقل و نبع حبك كان بياخد م المطر ! كنت تؤمرنى و اقول حاضر و بس ، عمرى ما براجعك فى كلمة ، كنت تؤمر او تشاور قلبى يسمع فجأة يؤمرنى اطاوعك و ابقا بين امرين و لازم اطيع كلامهم ..
فاكر .. طب تفتكر لما الليالى الحلوة خلت قلبنا هو اللى يتكلم و اصواتنا ما تنطق ، قلت لى يومها ان القلوب لما تتولى الكلام يبقا الكلام اصدق و احساسه ارق ، كنت فاكرة الحلم هايطول و ليله مالوش نهار ، ما هى احلى اوقات اللقا كانت ليالى يبقا ليه اطلب نهار ينهى اللقا .. انما نور النهار كان اقوى من اى انتظار ، و باوامرك و بكلامك انتهت احلى الليالى لما طلت شمس بالحر اللى قايد نار لهيب ، و انتهى دور الحبيب و ابتدى دور النصيب .