خيانة مشروعة الجزء الأول

خيانة مشروعة

لم تكن المرة الأولى التي يشعر فيها حسام بالملل من علاقته بزوجته سهام فهي دائما باردة كالثلج متبلدة الأحاسيس لا تأبه بمشاعر حسام حتى في لحظات الجنس الروتيني التي تقوم به كأداة لواجب ليس أكثر على الرغم من رغبة حسام المتوهجة دوما ومشاعره الفياضة وبذله قصارى جهده لكي يسعدها ويشعرها بأنها انثى ولكنه لم يجد منها الا البرود وعدم التجاوب مع رغباته وشهوته العارمة

وفي ذات ليلة هيأ حسام الجو المناسب لكي يقضي ليلة حمراء مع زوجته سلوى في محاولة منه يائسة ان يجعلها تشعر به وتطفئ نار شهوته المكبوته حيث دعاها لعشاء هادئ جميل على ضوء الشموع واخذ يتحدث معها عن مشاعره وحبه لها نعم فسهام امرأة في غاية الجمال ذات عينين سوداوين واسعتين وخصر ملفوف بيضاء شعرها طويل اسود كاليل المظلم كأن كل المحاسن اجتمعت لتكون سهام ملكة على عرش الانوثة ولكن للأسف بدون مشاعر ولا أحاسيس كلوحة موناليزا صماء واخذ حسام يرقص معها على انغام الموسيقى الرومانسية ليحرك جبل التلج من مكانه ولكن دون فائدة فهي تخرج عن الموقف وتتحدث في امور أخرى وعادا إلى المنزل ليخرح لها حسام من دولابها قميص نوم احمر ساخن وقال لها احب ان اراكي به وذهب لياخذ حمام سريعا ويضع العطور ليجد زوجته الجميلة قد غرقت في نوم عميق فجلس حسام محبط محطم لا يعلم ماذا يفعل واخذ يشعل سيجارة تلو الأخرى يفرغ فيها همومه وتفكيرة وأثناء ذلك رن هاتفه فنظر اليه ولم يكن يكاد يصدق عينيه من؟! انها علياء هل معقول تتذكرني بعد غياب كل هذه الاعوام لقد كانت فترة قصيرة جدا التي قضيناها مع بعض كان مجرد شهر ولكنه عمر دارت ذكرياته معها في رأسه كانها شريط سينمائي فتذكر كل التفاصيل وكيف التقى بها في المصيف وتعرف عليها وكيف كانت الأنثى الوحيدة التي استطاعت ان تطفئ نار شهوته فهي لم تكن تحظى بجمال زوجته لكنها تمتلك ماهو اكثر بكثير فكانت تعرف مفاتيح حسام وتعرف كيف تبادله المشاعر والأحاسيس وتشعره برجولته


اترك رد