رغبات مكبوتة - السلسلة الثالثة (كشف المستور) - الحلقة الخامسة

من قصص عارف

ما أن وضعت رأسي على الوسادة .. الا و قد ذهبت في نوم عميق جدا لم أنعم به من قبل .. لأستيقظ الساعة السادسة تماما كما تعوَّدت كل يوم .. فأوقظ ياسمين و التي نهضت سريعا من السرير و كأنها تنتظر تلك النزهة بفارغ الصبر .. ثم قالت لي ..

- احنا وعدنا عبير انها هتكون موجودة معانا

- عارفة .. بس أنا حاسة انها ممكن ترفض تيجي بعد اللي حصل امبارح ..

- طيب أنا هطلع لها و أشوفها كده

- طيب ما تتصلي بيها أفضل

- تمام ..

- تفتكري ان عبده ناكها برضاها ولا غصب عنها زي ما هي حكت

- بتهيألي انها اتناكت منه برضاها .. بس حبَّت انها تظهر للضابط انه اغتصاب

- الموضوع ده فيه لغز .. كمان اللي دخل عندها قبل ما انتِ تروحي لها .. تفتكري يكون مين ؟؟

- مش عارفة .. كمان من كلام الضابط انه دخل الشقة بعد عبده و مش خرج تاني ..

- مش يمكن يكون جوزها او ابنها ؟

- دا لو جوزها ولا ابنها .. كان ممكن تكون فضيحة ساعتها

- تفرق لو هو اللي فتح الباب أو هي اللي فتحت له

- طيب ما نخليها تيجي معانا و انا اللي هعرف منها

- لو انتِ اللي هتعرفي منها كان زمانها قالت لك

- نجرب و نحاول

- لا .. انتِ اتصلي بيها و كلميها عادي عشان تيجي معانا المزرعة و اننا قولنا للحاج انها جاية معانا عشان ما تعرفش تتهرَّب منك

- تمام ..

لتقوم ياسمين بالاتصال بعبير التي ترد عليها بعد فترة .. حيث انها كانت نائمة ..

- الو .. ايه يا عبير .. كل ده نوم ؟؟

- ................

- طيب انتِ ناسية مشوار العزبة ؟؟

- ......................

- أيوه احنا بنجهز دلوقتي ..

- ......................

- على فكرة الحاج سأل عليكي .. يعني هتيجي غصب عنك

- .......................

- طيب ما دي فرصة نغير جو .. و مش اي جو .. الجو ده وحشني قوي

- .................

- معرفش اروح من غيرك .. و لو قعدت معاكي الحاج هيزعل مننا و دي في حقنا قلة زوق جدا مننا

- ....................

- طيب يلا قومي خدي دش بسرعة على ما نكون جهزنا كلنا

- ............

- باي

لترد عليَّ ياسمين قائلة ..

- تمام .. خلاص هتيجي

- طيب كويس .. أنا كمان بقول ان دي اكبر فرصة عشان أغير جو ..

- طيب أنا أقوم أجهز شنطة كده صغيرة ليا و ليكي .. على بال ما تقومي تاخدي شاور

- شنطة ل إيه ؟؟

- يعني هدوم نقعد بيها هناك و كل اللي ممكن يلزمنا و احنا هناك

- هو احنا هنبات ؟؟

- يا ميري عشان ما نقعدش متكتفين كده في هدومنا

- كده احنا بنشيل التكليف معاه

- بتهيألك .. احنا كده بنقرب منه و بنقول انه راجل قريب مننا زي ما يكون من قريبنا بجد

- عموما انا هدخل آخد شاور و اعملي اللي انتِ عاوزاه

أترك ياسمين تفعل ما تفعله .. بينما أدخل لأخذ حمامي الذي كان مفروض أن آخذه أمس .. و لكن من شدة تعبي و ارهاقي لم أستطع .. فأدخل الحمام و أخلع ملابسي كاملة .. و فور دخولي تحت الماء غلاَّ و تذكَّرت أنني مارست الجنس و بكامل ارادتي مع دكتور ممدوح قبل أن أتعرَّى أمام همام بيه .. و لكن ممارستي للجنس مع دكتور ممدوح كانت بضغط نفسي قبل أن يكون ضغط عصبي .. فلقد مارست معه الجنس خوفا من أن يفتضح أمري عند شادي الذي بالطبع كان عنده الشك في أن دكتور ممدوح مارس الجنس معي .. و لكن لعدم إحراجي بالأمر لم يتحدث معي .. كما ان دكتور ممدوح أيضا كتب تقريره الذي به سوف آخذ حقِّي ممن اغتصبوني ..

نزلت تحت الماء و أنا أحاول أن أغتسل من كل ما علق بي من رائحة الجنس .. أغتسل من منيه الذي قذفه داخل كسي .. فجلست على قاعدة الحمام و فتحت افخاذي جيدا و اخذت بأصابعي داخل كسي لأحاول غسل كسي من الداخل .. و حاولت مرارا و تكرارا إخراج أيَّة سوائل داخل كسي .. و بالفعل خرجت كمية بسيطة من منيّ دكتور ممدوح .. ووجدت أنني من الممكن أن أكون في مشكلة بالفعل .. حال إن كنت حملت من ذلك المنيّ .. فقولت في بالي أنه عليَّ انتظار نزول الدورة الشهرية ..

أكملت حمامي بعد ذلك و خرجت و على جسمي فوطة كبيرة .. لأجد أنا ياسمين و قد كانت تنتظرني حتى تدخل لتأخذ حماماً هي الأخرى .. ثم بدأت في ارتداء ملابسي و اختارت سوتيان رقيق مع كلوت قطني خفيف .. ثم اختارت أن ارتدي بنطلون جينز مع بلوزة بنصف كم واسعة من عند الصدر و لكنها لا تكشفه .. فكنت بمظهر جذاب جدا .. حيث بدى صدري و كأنني بدون سوتيان .. كما أن الكلوت الخفيف أعطي مظهرا لطيزي و كأنني لا أرتدي كلوت أبدا .. ثم انتقيت بعضا من الحليّ التقليدية و لكنها بسيطة .. ووضعت بعضا من المساحيق الخفيفة جدا التي تُظهِر جمالي ولا تُغيِّر منه .. الي أن سمعت جرس الباب فخرجت من غرفتي لأفتح .. فكانت عبير و قد بدى عليها الانكسار عندما رأتني .. فحاولت أن أجعل الامر سهلا عليها فبادرتها ..

- كويس انك لبستي بسرعة قبل ياسمين ..

- أنا قمت من بعد ما قفلت مع ياسمين و أخدت حمام بسرعة و لبست و نزلت .. بس انا مش ليا رغبة اني أروح معاكم

- ليه يا عبير .. دي حتى أول مرة أخرج معاكي فيها

- لا تاني مرة

- تاني مرة ؟؟؟

- أيوه .. أول مرة لما كنتي راجعة متأخر من الشركة

- أااا ه .. بس دي مش تعتبر خروجة .. انا أقصد اننا نكون خارجين مع بعض و راحين لمكان مثلا

- أنا هخرج معاكم عشانك انتِ بس

- بس بتهيألي انها فرصة نغير كلنا جو

- يمكن .. بس في حالتي صعب

- مالك يا عبير ؟؟ ... بيكي ايه ؟؟

لتنظر عبير في عيني و كأنها تحاول أن تستكشف هل أنا شخص يؤتمن عليه أم لا ؟؟ .. ثم تدمع عيناها و كأن بها نهر من الدموع يحاول الفيضان .. فآخذها في حضني و أنا أحنو عليها فأشعر و كأن بها مصائب الدنيا مجتمعة .. فتبكي منهارة و هي ي داخل حضني .. فأحاول أن أهدئها بأن أمسح دموعها و أحاول النظر في وجهها كثيرا كي أفهم ما بها .. فلا أفطن لشيء الا أنها انكسرت أمامي عندما اعترفت بممارسة الجنس مع عبده البواب .. فظهرت كامرأة تشتهي الجنس .. فلم تقل في اعترافها أنا حتى حاولت الصراخ الا من ألم و متعة و شهوة ممارسة الجنس مع عبده ..

تخرج ياسمين من الحمام فتجدني عبير تبكي بحضني .. فتبادرنا قائلة ..

- ايه ؟؟ فيه ايه ؟؟ خير يا عبير مالك ؟؟

لأرد عليها قائلة ..

- مفيش يا ياسمين .. البسي انتِ بس بسرعة

- حاضر

لأنظر في وجه عبير ثم أسألها مجددا ..

- مالك يا بيرو ؟؟

- مش عارفة اتكلم

- فضفضي يا قلبي .. احكي و مش تخافي من حاجة

- أحكي ايه بس ؟؟ .. مش كفاية اللي أنا حكيته امبارح قدام الظابط ؟؟ دي فضيحتي هيسمع بيها الشارع مش العمارة بس

- لو على كده مش تقلقي .. احنا جنبك .. و بعدين احنا أخدنا وعد من الظابط امبارح بإنه مش هيقول الكلام ده في المحضر

- انا مضيت على الكلام ده في المحضر

- بتتكلمي جد ؟؟

- أيوه

- خلاص ولا يهمك .. أنا هتصرف

- هتعملي ايه ؟

- سيبي بس الموضوع ده لبعد ما نرجع

- انا مش ليا مزاج أجي معاكم

ليقطع حديثنا رنين الهاتف .. حيث كان الحاج عبد الحميد .. لأرد بسرعة قائلة ..

- ازيك يا حاج .. دا انا قولت انك هتتأجل زيارتنا دي ليك

- ليه تتأجل و أنا مرتب لها من بدري

- سمعنا انك مسافر

- أنا لسه راجه نص الليل .. و رجعت مخصوص عشانك .. برغم ان عندي مشغول كتير

- يعني احنا كده هنعطلك

- عيب لما تقولي كده .. انتِ بالذات لو عندي ايه حتى .. أنا مستعد ألغي أي حاجة عشانك

- ليه بس الكلام ده .. انا من زمان ما سمعتش كلام حلو زي ده

- انتِ بس اللي مش عارفة قيمة نفسك .. العربية مستنية زي ما اتفقنا .. يا ريت ما تتأخروش .. انتِ معاكي ياسمين طبعا

- و عبير كمان

- طيب تمام .. أنا في انتظاركم

لأنهي المكالمة مع الحاج عبد الحميد .. ثم أنظر لعبير و ياسمين و أقول ..

- الحاج مستنينا كلنا

لأحتضن ياسمين و عبير و أنا أشعر بدقة قلبي لأول مرة منذ أن كنت بالجامعة عندما كنت أحب ماهر ابن عمي و زوج ماجدة أختي .. فأشعر أنني في طريق لا أعرف ما سوف تكون عليه الأيام بعد ذلك .. و لكني شعرت بغبطة في نفسي و كأنني عدت ابنة السبعة عشر عاما ..

أحمل الحقيبة مع ياسمين قبل أن أغلق الشقة ..ثم نخرج ثلاثتنا معا بينما أضع يدي على كتف عبير و نحن نسير للمكان الذي اتفقنا عليه مع الحاج عبد الحميد .. فنجد سيارة سوداء موديل حديث تنتظرنا عن نهاية الشارع و بداخلها سائقها .. الذي بدوره يأخذ الحقيبة من يدينا و يضعها في حقيبة السيارة .. بينما نركب ثلاثتنا معا في الكرسي الخلفي و كانت عبير تجلس بالمنتصف بيني و بين ياسمين .. و تنطلق بنا السيارة و التي كانت تأخذ طريق القاهرة الاسماعيلية ..

طوال الطريق الذي استغرق حوالي النصف ساعة .. و أنا انظر من نافذة السيارة .. بينما ياسمين تحتضن عبير و تتهامس معها .. فلم اسمع حتى ما تقولانه لبعضهما .. فقد كان بالي مشغول كعادتي دائما .. أن أتذكَّر ما مرَّ بي طيلة الفترة الماضية .. فبعد أن كنت زوجة و حياتي الأسريَّة مستقرة .. إلي سيدة تعمل و تنتظر راتبها لتصرف به على نفسها .. و طيلة هذه الفترة و العامل المشترك في تغيير حياتي هو الجنس ..

بالفعل استمتعت ولا أنكر هذا .. و لكن هذا الوحش الكائن بداخلي لا أعرف أن أسيطر عليه بالفعل .. حاولت ذلك مع ثريا و لم أفلح .. و حاولت مرة اخرى مع سيد عامل المخزن و لم أتمكن من الحفاظ على بصيص كرامتي امام عامل .. و استسلمت له و كأنني أنا التي تطلب منه ان يمارس معها .. و عندما حدث اغتصابي من فحول أربعة .. لم أقومهم كما تقاوم التي تدافع عن شرفها .. و استسلمت لهم قبل أن يدخل في كسي زوبر الأول و حتى الرابع و كأنني بحق أهوى بل أعشق الجنس .. إلي أن مارست الجنس و بنفس راضية مع طبيب .. و كانت حجَّتي في عدم مقاومته هي أنه المسئول عن كتابة التقرير الطبِّي الخاص باغتصابي .. برغم أن من كان و ما زال يقف معي كان ينتظرني بالخارج و كأنه ينتظر أن أنتهي من نيكتي و ليس الكشف عليَّ .. و عندما انفرد بي ضابط أمن الدولة وجدت أنني سوف أكون عاهرته و عاهرة عساكره .. إلا أنه فاجأني بالنظر لي و تفحُّص جسمي عاريا و لم يطلب حتى أن يمارس معي و كأنه ينظر الي شرموطة تفتح فخذيها لكل من يحب .. فشعرت و كأنه يبصق عليَّ ولا يريد أن تصيبه النجاسة منِّي .. وقتها فقط بكيت و كأنني علمت ما أنا عليه .. علمت ما أكون في نظر الشرفاء أمثال شادي و همام .. علمت أن من يطلبني و يرغب في ممارسة الجنس معي .. ما هو إلا يشبهني و على شاكلتي نجس يهوى الجنس و النجاسة مع نجسة مثلي ..

أفقت من ما أنا فيه على صوت عبير و هي تقول لي ..

- ايه يا ميرفت .. انتِ نمتي ؟؟ .. يلا وصلنا ..

لأجد أننا بالفعل اقتربنا من بوابة الفيلا .. حيث يبدأ بفتحها لنا رجل كبير يحمل بندقية مثل التي يحملها الخفراء .. ثم تدلف السيارة الي الحديقة الواسعة لتسير في طريق يشبه الي حد كبير تكعيبة العنب .. فقد كانت بالفعل تكعيبة عنب تتخللها بعض الشجيرات التي تظهر بها بعضا من الزهور الحمراء و الصفراء و الزرقاء .. فكانت كبستان جميل الخضرة .. ثم اقتربنا شيئا فشيئا الي ان وصلنا أمام باب الفيلا .. لأجد الحاج عبد الحميد يقف أمام باب الفيلا ينتظرنا و معه سيدة كبيرة بالسن على ما أعتقد أنها الخادمة .. فما أن وقفت السيارة إلا و نزل السائق سريعا ليفتح لي الباب .. فنزلت من السيارة و تقدمت لأسلم على الحاج .. الذي سلَّم عليَّ بطريقة توحي بأنني من أهل البيت .. ثم سلَّم علي عبير و ياسمين .. و أمر الخادمة بحمل الحقيبة و إحضارها للداخل .. بينما نحن الثلاثة نسير خلف الحاج الذي قابلنا بحفاوة كبيرة .. ثم دخلنا للفيلا و التي كانت كبيرة و أشبه بقصر صغير .. دخلنا وراء الحاج عبد الحميد و نحن الثلاثة مبهورون جدا بالأثاث الفخم جدا و التحف و الأنتيكات التي يبدوا عليها أنها جاءت من مزادات عالمية .. بخلاف التابلوهات و اللوحات الزيتية المعلَّقة على الحوائط .. التي هي أيضا و كأنه تم تنجيدها بالساتان الذهبي و تحت منه الفوم .. فأعطت مظهرا غاية في الجمال و الروعة .. و حتى الأسقف لم تخلو من لمسة الجمال .. فقد كان عليها رسومات و زخرفة في أبها حُلَّة .. و تتوسط تلك الرسومات المصوَّرة نجفة كبيرة و كأنها تحفة فنيَّة ..

جلسنا ثلاثتنا و جلس أمامنا الحاج عبد الحميد .. و الذي كان يرتدي بدلته الزرقاء الأنيقة .. ثم بادرنا الحاج بقوله ..

- الطريق كان كويس ؟؟

لأرد عليه قائلة ..

- الطريق و العربية و السواق و الغفير و الفيلا و في النهاية كل ده مش ييجي حاجة جنب مقابلتك لينا

- ياااااااااااااه .. ايه دا كله ؟؟ .. أنا أفتكر ان ده العادي . .

- ازاي بقا يا حاج .. بجد بجد .. أنا ندمت اني ما جيتش هنا من بدري .. دي كانت هتبقا احلى فترة نقاهة

- ما قولت لك و انتِ بس اللي اتحججتِ بالشغل .. مش عارف ازاي واحدة زيك تشتغل

- طيب أعمل ايه .. و أصرف و أعيش ازاي ؟؟

- الكلام ده ما أحبش أسمعه منك .. .. انتم دلوقتي تطلعوا فوق على أوض النوم و ترتاحوا ساعة كده على بال ما أم عماد تحضَّر الفطار

- اوض نوم ايه ؟؟ .. احنا جايين هنا ننام ؟؟

- قولي لها حاجة يا ياسمين ..

فترد ياسمين قائلة ..

- الصراحة يا حاج .. أنا عن نفسي خايفة اطلع فوق يعجبني السرير أقوم أنا و مش أقوم منه

- هههههههههههههههههههههه .... ها ها ها ها ها ها ها ..... انتِ كمان ؟؟ طيب يا مدام عبير .. شوفي لنا حل في الناس دي ؟؟

فترد عبير و هي ساكنة و يبدو على وجهها بعضا من الحزن ..

- اللي هما شايفينه

- لا .. انتِ شكل فيه حاجة مضايقاكي

- لا أبدا .. بس ابني اتأخر من الجيش و مش عارفة مش نزل أجازة ليه ؟

- بس كده ؟؟ .. و لا تزعلي نفسك .. هاتي لي بس اسمه بالكامل و هو في وحدة ايه .. و انا أخليه جنبك على طول .. و يمكن يقضي الجيش بتاعه و هو في البيت عندك

- بتتكلم جد ؟

- طبعا بتكلم جد .. أنا ليا علاقات كتيرة و فيه ناس تحب تخدمني

- ان كان كده .. اكتب لك اسمه في ورقة عشان مش تنسا

- و بعيد تعالي هنا .. انتِ بتقولي ان عندك ابن في الجيش ؟؟ طيب ازاي ؟؟ اللي يشوفك يقو ان ابنك في الروضة

- و عندي بنت كمان متجوزة و قاعدة في الوادي الجديد

- لا لا لا لا لا لا لا .. معقول ؟؟

لترد ياسمين على الحاج عبد الحميد قائلة ..

- ايه يا حاج ؟؟ .. هي عبير هتاخدك منا و لا ايه ؟

- طيب بذمتك الكلام اللي هي بتقوله ده حد يصدقه ؟؟ تبقى بالشكل ده و ليها ابن بالجيش و بنت متجوزة ؟؟

- عادي يا حاج .. متجوزة في سن صغير .. انت حسستني اننا عجزة

- ههههههههههههههههههههه ها ها ها ها ها ها ها ها ..

لتدخل علينا الخادمة أم عماد قائلة ..

- الفطار جاهز يا حاج .. على بال ما الهوانم بس يغسلوا تراب الطريق

لنقوم ثلاثتنا و نتوجه لغرفة الطعام ثم غرفة صغيرة في أول غرفة الطعام .. و هي عبارة عن أحواض للغسيل .. ثم اغتسلنا ثلاثتنا حيث كل واحدة منا حوض للوجه مستقل عن الأخرى .. ثم خرجت ياسمين و من بعدها عبير .. و كنت أنا آخر من خرجت من غرفة الاغتسال .. لأدخل غرفة الطعام لأجد ياسمين و عبير واقفتان مشدوهتان و هما تنظران لصورة بالحجم الطبيعي تتوسط واجهة غرفة الطعام الكبيرة جدا .. لأنظر الى تلك الصورة التي هي لسيدة تجلس و يقف بجانبها رجل .. عندما تحققت منه عرفت أنه الحاج عبد الحميد و لكن بعمر أصغر عمَّا هو الآن .. ثم أنظر لتلك السيدة لأندهش أيضا مثل ياسمين و عبير تماما .. فقد كانت السيدة و كأنها توأمي إلا من شعر رأسها .. فقد كان شعرها أشقر بينما شعري يميل الي اللون البني الفاتح أو كما يقال عليه كستنائي .. لأستغرب أكثر و أكثر عندما تنظرا ياسمين و عبير اليَّ و كأنهما يريدان تفسيراً لتلك الصورة .. لتدخل أم عماد لتقطع علينا دهشتنا و هي ممسكة بصينية بها المزيد من الفطير المخبوز بالسمن البلدي .. فتبادرنا أم عماد قائلة ..

- اتفضلوا يا هوانم .. الحاج جاي دلوقتي ..

ليدخل علينا الحاج عبد الحميد و هو يرتدي قميص و شورت .. ثم يبادرنا بقوله ..

- ايه يا جماعة .. المكان مكانكم .. ليه مش قعدتوا ؟؟

لترد ياسمين عليه و هي تشير الي الصورة .. قائلة ..

- صورة مين دي يا حاج ؟؟

- دي صورة زوجتي قبل ما تموت

- أنا أسفة بجد ..

- لا أبدا .. مفيش حاجة

- لكن .. .. ..

- لكن ايه ؟؟ .. احنا مش هنقعد نفطر ؟؟ الفطير كده هيبرد

لنجلس جميعا على طاولة الطعام .. فتجلس ياسمين بجوار عبير على يسار الحاج الذي جلس على رأس طاولة الطعام .. بينما أنا جلست على يمينه .. لنبدأ في تناول الفطير و العسل الأبيض و الأسمر و القشطة مع الجبن القريش و بجانبهم السلطة الخضراء .. لتكون وجبة فطور دسمة بحق .. و جلسنا صامتين نتناول الفطور و ياسمين و عبير تنظران لي و للصورة .. ثم يبادرني الحاج بقوله ..

- ايه يا ست الكل .. ايه أخبارك دلوقتي

- تمام يا حاج ..

- الصحة تمام ؟؟

- تمام ..

- و ايه موضوع الشغل ده ؟؟

- بشتغل في شركة عشان زي ما انت عارف اني محتاجة أصرف على نفسي

- شوفي يا ست ميرفت .. أنا مش هتكلم عشان تاخدي راحتك في الأكل الأول .. و أنا كده فطاري خلص .. و انتم خدوا راحتكم

لتقوما عبير و ياسمين معا .. قيقول لهما الحاج عبد الحميد ..

- ايه ؟؟ مفيش واحدة هتقوم .. أنا الفطار بتاعي مش كتير

لأرد عليه ..

- طيب أقعد معانا شوية يا حاج .. عشان نعرف نفطر بجد

- عنيا ليكم .. و لو اني شايف ان عندكم احساس اني غريب عنكم و عاوزكم تاخدوا راحتكم مش أكتر

- لا ازاي ؟؟ .. لو حاسين انك غريب مش كنا جينا هنا المزرعة أبدا .. و بعدين انا واحدة منهم و عاوزة اتفرج على المزرعة بجد

- طيب بعد الفطار هاخدكم لفة كده على الأراضي و تتفرجوا براحتكم

لأترك الفطير من يدي و أقول له ..

- خلاص يا حاج أنا خلصت

لتنظر لي ياسمين بتعجب و هي ما زالت تأكل .. ثم ترد عليَّ عبير ..

- ما تكملي أكلك يا ميرفت .. و لا هتطلعي لوحدك و تسيبينا

- خلاص يا عبير .. أن شبعت

ليرد عليَّ الحاج و هو يبتسم ..

- كملي فطارك يا ست الكل .. أنا دايما بعد الفطار بقعد لوحدي أشرب القرفة باللبن كل يوم

لننظر ثلاثتنا لبعضنا البعض ثم ننظر للحاج الذي يتركنا و يخرج .. بينما نُكمِل إفطارنا و ياسمين و عبير ينظرا لي و للصورة المعلَّقة .. ثم تسألني ياسمين قائلة ..

- انتِ متأكدة يا ميرفت انك ما تعرفيش الحاج قبل كده ؟؟

لأرد عليها بينما عبير تنتظر منِّي الإجابة على سؤال ياسمين ..

- لا طبعا يا ياسمين .. و أول مرة أشوفه لما كنت في المستشفى .. ايه معنى سؤالك ده ؟؟

- يعني مش واخدة بالك من الصورة ؟؟ .. دي اللي في الصورة الخالق الناطق انتِ

- ياسمين .. هو انتِ أول مرة تعرفيني و لا ايه ؟؟ و لا أكون كنت عايشة لوحدي

لتقاطعنا عبير قائلة ..

- الصراحة يا ميرفت أنا حاسة كده ان الراجل ده بيعاملك بلطف عشان تشبهي للمرحومة مراته .. و لو انها تختلف عنك في ان صدرها صغير

لتنفجر ياسمين في الضحك .. ثم تردف عبير قائلة ..

- بتضحكي على ايه يا هابلة انتِ ؟؟ .. ميرفت عمرها ما شافت الحاج الا في المستشفى و المقابلة كانت قدامنا كلنا .. يعني مفيش حاجة هي بتخبيها .. و بطلي بقا الكلام ده

لترد عليها ياسمين و هي تضحك ..

- أقطع دراعي إن ما كان الراجل ده عاوز يتجوزها .. و بكره تقولوا ياسمين مكشوف عنها الحجاب ..

فأرد على ياسمين و أنا أبتسم ابتسامة ثقة و خجل في نفس الوقت .. قائلة لها ..

- على فكرة يا ياسمين .. الحاج شخصية محترمة جدا .. و كفاية زوقه معانا كلنا .. و شوفي كان فرحان قد ايه لما عرف ان عبير كانت جاية معانا .. بلاش بس نقول كلام مش في محله .. عشان ممكن مش يحصل من الأساس ..

لترد عليَّ عبير قائلة ..

- بصراحة كده يا ميرفت .. لو الحاج طلب ايدك توافقي ولا لأ ؟؟

لأرد عليها بخجل و أنا مرتبكة ..

- هو انتم كده خلاص عرفتوا ان الحاج عاوز يتجوزني ؟؟

- أنا بسألك بس .. و عاوزة تجاوبيني بصراحة ..

- مش عارفة يا عبير .. أنا ما فكرتش في حاجة زي كده أبدا ..

لتدخل علينا أم عماد لتقول أن الحاج يريد عبير هانم .. فتندهش يامين و معها عبير .. بينما أنا أُكمِل إفطاري و أنا وجهي فيما آكله .. ثم تقوم عبير و تتركنا لتذهب الى الحاج عبد الحميد .. بينما ياسمين تبادرني فور ذهاب عبير مع أم عماد قائلة ..

- انتِ مش حاسة بحاجة غريبة في البيت ده ؟

- حاجة غريبة يعني ايه ؟؟ .. أنا شايفة ان الناس هنا بطبيعتهم

- مش عارفة يا ميرفت ..

- انا عارفة انتِ قولتي كده ليه ؟؟

- ليه ؟؟

- عشان بقالنا كتير مش متعودين على الأمان

- تفتكري هو ده السبب ؟؟

- فعلا هو ده السبب

لتعود الينا عبير و هي مبتسمة و كأن حزنها قد ذهب تماما .. لأبادرها بقولي ..

- خير يا عبير ؟؟ واضح انك مبسوطة .. و ال 111 راحت خالص

لترد عبير عليَّ قائلة ..

- ولا حاجة .. بس الحاج هيخلينا نخرج بالكارِتَّة

- كارِتَّة ؟؟

- هو بيقول كده

لتنظر لي ياسمين و تقول ..

- مش بقولك فيه حاجة مش طبيعية ..

- لا يا ياسمين .. الحاج بس فرحان بينا .. و بتهيألي ان وجودنا معاه مش محسسه بالوحدة

فترد عبير ..

- فعلا يا ميرفت .. الحاج بيقول اننا يا ريت نفضل عنده على طول ..

- على طول ازاي ؟؟ طيب انتِ جوزك يقول عليكي ايه ؟؟ ولا انا و ياسمين .. اللي في الشركة يقولوا ايه ؟؟ و لا الناس يقولوا ايه ؟؟

فتقاطعنا ياسمين و هي توجِّه كلامها لعبير قائلة ..

- سيبك من موضوع الكارِتَّة ده .. اشمعنا طلبك انتِ بالذات ؟؟

فترتبك عبير و تتلعثم في كلامها قائلة ..

- لا .. ابدا .. هو بس افتكر ان ..... افتكر انكم مش خلصتوا أكل ..

- لا يا يا عبير .. انتِ كنتي راحة و شكل وشك زي ما من ساعة ما خرجنا و هو قالب 111 .. و لما رجعتي اتغيرتي 180 درجة ..

فتنظر عبير الي الصورة ثم تنظر لي و بعدها تقول ..

- انا هستنا عند الحاج

لتخرج و تتركني مع ياسمين و نحن ننظر للصورة بتمعُّن شديد .. لترد ياسمين ..

- اوعا يكون الحاج سألها عنك ؟؟

- عنِّي ؟؟ اشمعنا يعني ..؟؟

- احساسي بيقول ان الحاج عاوزك له

- عاوزني يعني ايه ؟؟

- يتجوزك

ليقاطعنا رنين هاتفي .. فأُخرِجَه من حقيبتي ثم أنظر فيه .. لأجد المتصل هو رشاد .. فأقوم بعمل عدم الرد .. فتسألني ياسمين مستفسرة عن من يتصل بي ..

- مين يا ميرفت ؟؟

- لا ابدا بس ده واحد من الشغل و انا عاوزة انسى الشغل خالص و انا هنا .. ولا انتِ ايه رأيك ؟؟

لتجري ياسمين فرحة و تتحتضنني و هي تقول ..

- شغل ايه بلا قرف .. هنا طبعا ..

فتدخل علينا أم عماد لتقول لنا ..

- اتفضلوا يا هوانم عشان تشوفوا أوضكم ..

فنبتسم لها و نقول سوياً ..

- حاضر

ثم نخرج من غرفة الطعام لنتقابل مع عبير و هي آتية مع الحاج عبد الحميد .. ثم يبادرنا الحاج قائلا ..

- الأول كل واحدة تشوف الأوضة بتاعتها و بعدين لو عاوزين نقعد على البيسين شوية براحتكم .. و لو عاوزين نخرج نتفرج على المزرعة .. برضوا مفيش مانع

فأرد عليه قائلة ..

- أوض ايه يا حاج ؟؟ احنا جايين هنا بجد عشان نغير جو .. مش يبقى من البيت و الشغل لبيت تاني .. أنا عن نفسي عاوزة أخرج لوحدي اتفرج على المزرعة

- يعني مش عاوزاني معاكي ؟؟

- ما استغناش عنك .. بس صدقني .. اني بجد محتاجة أكون لوحدي .. و مش هلاقي افضل من المكان ده

- و أنا طوع أمرك .. طيب و ياسمين و مدام عبير ؟؟

لترد عبير بسرعة ..

- انا مع حضرتك طبعا ..

فتنظر لها ياسمين ثم تنظر لي ثم تقول ..

- انا عاوزة أقعد في البيسين

ليضحك الحاج ثم يقول لعبير ..

- طيب اجهزي .. على بال ما الكارِتَّة تجهز

- أنا جاهزة

فأقول لهما ..

- طيب انا أخد جولتي مع نفسي

فأخرج من الفيلا .. بينما تتوجَّه ياسمين الي حمام السباحة مع أم عماد .. تاركين عبير مع الحاج عبد الحميد .. و بعد خروجي و اقترابي من البوابة .. تلحق بي أم عماد لتعطيني زجاجة مياه .. فآخذها منها و أشكرها .. ثم يقابلني الغفير عند البوابة .. فيلقي عليَّ بالتحية .. و أرد عليه بابتسامة .. ثم أخرج من البوابة و أقف في الخارج لا أعرف من أي اتجاه أسير .. فيقترب منِّي الغفير و يقول لي ..

- فيه حاجة يا هانم ؟؟

- لا ابدا .. بس مش عارفة أمشي من فين ؟؟

- حضرتك عاوزة تروحي فين ؟؟

- أنا عاوزة اتفرج على المزرعة

- عاوزة تتفرجي على الأرض ولا الصِّوَب ولا مزرعة الدواجن ولا المنحل ولا حوش المواشي ولا مزرعة النعام ؟؟

- النعام ؟؟

- ايوه .. بس دي بالذات لازما الحاج يكون معاكي عشان دي خطر

- طيب انت تقترح عليَّ ايه ؟

- يعني ايه مش واخد بالي ؟؟

- يعني انت شايف أروح فين الأول ؟؟

- ممكن مزرعة الدواجن .. لأن الحاج بيربي فيها فراخ بلدي و بط و وز و أرانب ..

- طيب أمشي لها من فين ؟؟

- حضرتك تاخدي الطريق ده .. لحد المبنى اللي هناك ده .. و هناك هتلاقي المزرعة في وشك على طول

- متشكرة يا عم

- عم أحمد .. اسمي عم احمد الغفير

- ماشي يا عم أحمد

أترك عم أحمد الغفير .. بينما أسير في طريقي للذهاب الى مزرعة الدواجن .. و أنا وسط أشجار الكافور و أصوات العصافير .. بينما الشمس تبدو حامية بعض الشيء .. فأفتح أزرار قميصي نوعا ما .. ثم تهفو عليَّ أغنية للمطرب فريد الأطرش و التي يقول فيها ..( يا ريتني طير لطير حواليك .. مطرح مطروح عيوني عليك .. ما تخلي غيري يقرب ليك ) .. فأشعر بالبهجة لأول مرة منذ زمن بعيد .. ثم أنظر لبعيد على مرمي بصري .. لأشاهد أراضي خضراء شاسعة أراحت نفسي و جعلت فيها الطمأنينة .. لأسمع صوت من خلفي .. لأجد الحاج عبد الحميد ومعه عبير و هما على الكارِتَّة .. فيلوِّحا لي بأن أركب معهما .. و لكني أبتسم لهما و أنا أكرر لهم رغبتي في السير وحدي .. فيتركاني الي أن غابا عنِّي لأجد نفسي و قد اقتربت من مزرعة الدواجن .. فأقصد في مشيتي و أنا أتهيأ و أعدِّل من نفسي و أغلق أزرار قميصي .. ثم أقترب من الباب و أنا مترددة .. ثم أطرق الباب طَرَقات خفيفة .. فلم أجد من يستجيب لي .. ثم أطرق طَرَقات اقوي .. لأجد مفاجأة لم أتوقعها أبدا ..

رغبات مكبوتة - السلسلة الثالثة (كشف المستور)

    {{#invoke:ChapterList|list}}

سلاسل رغبات مكبوتة