خلف القضبان

خلــــف القضبـــــان .. تمت فى الثالثة من صباح اليوم

اجلس أمامى و استمع شكوى الدموع

و افتح لها القلب الذى

عانيتَ من أنّاته قبل الشروع

لا ترتحل قبل النهاية إننى

مترجّلٌ فوق الرمال الصم

قدّت حرّها بين الضلوع

قم فاعتلى نَص القضاء مُحاكِما

و انظر بعين القلب دوما للدُّفوع

بى مهجةٌ لا تطمئن بمهدها

بى لعنةٌ فى القلب حلّت أن يلُوع

بى ذكريات الأمس تدمى وجنتى

و الحزن لا يرضى بصمتِ أو خنوع

افتح يديك و خذ إليك وثائقى

فلعلها ضد العقوبة تتخذ دور الدروع

و لعل ما تدرى بوقع جنايتى

زَيْفا يكون ، مراوغا قيد الخدوع

انى ارتضيت بسيف حكمك سيدى

و بحق ما ترضى فما أنا بالهلوع

و وثيقتى الاولى اليك فهاتها

ما كنت يوما بالمُقِلّ او الجزوع

هل ذاك يكفى حين تبصر ما بها

أنّات قلبٍ بات يبكى فى خشوع

لو كان ذاك القلب يبكى كاذبا

فاجْدعْهُ ، و احكِم ضربة السيف الجَدوع

و الثانية ، حتما تراها بيّنة

ببراهنٍ فاقت نجوما فى السطوع

انظر الى عينى ترى بجفونها

أَسهاد ليلٍ دون ضىٍّ أو شموع

فى ظلمةٍ ضلّت رحال طرائقى

هامت جيادى فى الفلاة بلا رجوع

و الثالثة ، صوتى لديك بوقعه

ما كان نبضى فيك رهنا للبيوع

و اشتاق سمعى ان يلاقى نبرةً

تشبه لِلَحْنِك بَيْدَها كانت صنوع

اعلن قضاءك لن أوارى جرأتى

و سأرتضى بملامتى بين الجموع

و ائذن لقلبى قبل حكمك ان يفى

بالوعد أن يبقى مقيما بالربوع

ان كان قيدى منك مُرَّ عقوبتى

فاقبل بهذا القلب حِكرا لا شيوع


اترك رد