وعدتك ان لا أحبك

وعدتكِ أنْ لا أُحبّكِ

ثم أمام القرار الكبير , جبنتْ

وعدتك أن لا أعود

وعدتْ

وأنْ لا أموت اشتياقاً

ومتّ

وعدت مراراً

وقررت أن أستقيل مراراً

ولا أتذكر أني استقلتْ

وعدت بأشياء أكبر مني

وعدتكِ

أنْ لا أكون ضعيفاً … وكنتْ

وأنْ لا أقول بعينيك شعراً

وقلتْ

وعدت بأنْ لا وأنْ لا وأنْ لا

وحين اكتشفتُ غبائي … ضحكتْ

وعدتكِ

أنْ لا أبالي بشعركِ حين يمرُ أمامي

وحين تدفق كالليلِِ فوق الرصيفِ

صرختْ

وعدتكِ

أنْ أتجاهل عينيكِ , مهما دعاني الحنينْ

وحين رأيتهما تمطرانِ ِنجوماً

شهقتْ

وعدتكِ

أنْ لا أوجّه أيّ رسالة حبٍ إليكِ

ولكنني _ رغم أنفي _ كتبتْ

وعدتكِ

أنْ لا أكونَ بأيّ مكانٍ تكونينَ فيهِ

وحينَ عرفتُ بأنكِ مدعوّة للعشاءِ

ذهبتْ

وعدتك أنْ لا أحبكِ

كيفَ ؟ وأينَ ؟

وفي أيّ يومٍ تراني وعدتْ ؟

لقد كنتُ أكذبُ من شدّة الصدقِِ

والحمدُ لله أنيّ كذبتْ

وعدتك

بكل برودٍ … وكل غباء

بإحراقِ كلّ الجسورِ ورائي

وقررتُ بالسّر , قتلَ جميع النساءِ

وأعلنتُ حربي عليكِ

وحين رفعتُ السلاح على ناهديكِ

انهزمتْ

وحين رأيتُ يديكِ المسالمتينِ

اختجلتْ

وعدتُ بأنْ لا … وأنْ لا … وأنْ لا

وكانت جميع وعودي

دخاناً , وبعثرته في الهواءْ


اترك رد