كلمــــــاتٌ ليســــت كالكلمـــــــاتِ

كلمــــــاتٌ ليســــت كالكلمـــــــاتِ
كلمــــــاتٌ ليســــت كالكلمـــــــاتِ

طيلة عمري، كنت ولا زلت وسأظل مثل بائع النبيذ الذي يمتنع عن شربه مخافة أن يفقد، بالسكر، رشده ووعيه. أنقش فوق الماء عذب الإهداءات، وأطيل النظر إلى القمر في ليالي السهر، لكنني لا أخاطبه بقول، ولا أسرّ إليه بسرّ. أستمد إلهامي من سكون الليل، من خيوط الفجر التي تتسلل خلسة لتوقظ الأحلام.

ومثل كل من يدخل هنا، أريد أن أترك بصمة. فموضوعاتي، مثل دفقات الأمواج، مفتوحة ولا أعرف لها نهاية. ستكون أحاديثي هنا مزيجًا من الشعر والنثر والخواطر، كلما خطرت لي فكرة، أو طافت في ذهني ذكرى. ربما هو شغف أو داء، لا أدري، لكن ما أعلمه هو أن ليس كل من يغزل الصوف يلبسه، وليس كل من يتحدث يروي ما بداخل قلبه.

إذًا، إن لمست كلماتي قلوبكم، فهي إهداء منّي لكم بلا حقوق نشر ولا ملكية فكرية، ومن أراد اقتباسها فليكتبها في أي مكان آخر، فهي له بكامل حقوقها، ويكفيني شرف تداولها. هذه الكلمات ليست مجرد حروف، بل هي مشاعر متجسدة، تجسد رحلتي الشخصية وتجربتي الإنسانية.

فلنتشارك أفكارنا، ونتبادل الأحاسيس، ونحتفظ بتلك الذكريات في زوايا أرواحنا، حيث يظل الفن هو الرابط الذي يجمع بيننا، في عالم مليء بالصخب والفوضى. هنا، في هذا الفضاء، أستطيع أن أكون نفسي، وأن أُعبّر عن كل ما يجول بخاطري، بصدق وحرية، فالأفكار لا حدود لها، كما أن الروح لا تعرف القيود.


اترك رد